تقرير: د. طلال عثمان
قاد مارتن أوديغارد أرسنال للعودة إلى صدارة الدوري الإنجليزي الممتاز، بعدما سجل هدفه الأول هذا الموسم في الفوز الصعب على برايتون وهوف ألبيون بنتيجة 2-1 على ملعب الإمارات.
وكان مانشستر سيتي قد انتزع الصدارة مؤقتاً في وقت سابق من اليوم ذاته عقب فوزه على نوتنغهام فورست، لكن كتيبة ميكيل أرتيتا ردّت سريعاً بثلاث نقاط ثمينة أعادت «المدفعجية» إلى القمة.
بدأ أرسنال اللقاء بقوة وفرض إيقاعه منذ الدقائق الأولى، ليترجم أفضليته بهدف مبكر عن طريق قائده أوديغارد، قبل أن يعزز تقدمه مطلع الشوط الثاني بهدف ثانٍ جاء بنيران صديقة بعد ركلة ركنية متقنة من ديكلان رايس.
ورغم ذلك، عاد برايتون إلى أجواء المباراة من فرصة شبه وحيدة، عندما سجل دييغو غوميز هدف تقليص الفارق بعد مرور ساعة من اللعب. إلا أن أرسنال صمد أمام الضغط المتأخر ليحافظ على فوزه ويستعيد فارق النقطتين مع سيتي، في حين تراجع برايتون إلى المركز الثاني عشر مواصلاً سلسلة نتائجه السلبية دون فوز للمباراة الخامسة توالياً.
كيف جرت المباراة
فرض أرسنال سيطرته المطلقة في الدقائق الافتتاحية، وكان بوكايو ساكا مصدر الإزعاج الأكبر لدفاع برايتون. وفي الدقيقة 14، استغل ساكا هدية دفاعية ليهيئ الكرة إلى أوديغارد، الذي أطلق تسديدة قوية من خارج المنطقة استقرت في الزاوية اليمنى السفلية للمرمى.
وتواصل ضغط أصحاب الأرض، حيث شهدت منطقة جزاء برايتون ارتباكاً كبيراً، قبل أن يتألق الحارس بارت فيربروغن بتصدي مذهل لمحاولة مارتن زوبيميندي، ثم أضاع لياندرو تروسار فرصة أخرى بتسديدة فوق العارضة قبل نهاية الشوط الأول.
ومع انطلاق الشوط الثاني، واصل أرسنال تفوقه ونجح في مضاعفة النتيجة في الدقيقة 52، عندما حاول جورجينيو إبعاد كرة ركنية نفذها رايس بطريقة خطيرة، لكنه حولها بالخطأ إلى شباك فريقه.
وعلى عكس مجريات اللعب، نجح برايتون في تقليص الفارق بعد 12 دقيقة، إذ تابع غوميز كرة مرتدة من تسديدة ياسين أياري التي ارتطمت بالقائم، ليودعها الشباك الخالية.
وكاد الضيوف أن يدركوا التعادل، لولا تألق دافيد رايا الذي تصدى ببراعة لتسديدة من يانكوبا مينتيه. وفي المقابل، أهدر غابرييل مارتينيلي فرصة محققة لقتل المباراة، عندما حول عرضية ساكا فوق العارضة في الدقائق الأخيرة.
أرسنال ينتصر رغم الارتباك الدفاعي
دخل أرسنال المباراة وهو يعاني من غيابات دفاعية مؤثرة، حيث افتقد جهود يوريان تيمبر وبن وايت وكريستيان موسكيرا بداعي الإصابة، قبل أن ينسحب ريكاردو كالافيوري من التشكيلة خلال عمليات الإحماء.
اضطر أرتيتا للدفع بمايلز لويس-سكيللي كبديل متأخر في مركز الظهير الأيسر، فيما شغل ديكلان رايس مركز الظهير الأيمن كحل اضطراري. ورغم هذه التعديلات، بدأ أرسنال اللقاء بشراسة هجومية واضحة، واختبر كل من فيكتور غيوكيريش وساكا حارس برايتون في أكثر من مناسبة قبل هدف الافتتاح.
وبرغم لعبه في مركز دفاعي، واصل رايس تقديم لمسته المميزة، حيث جاء الهدف الثاني من ركنيته الخطيرة التي أربكت دفاع برايتون. وأظهر أرسنال شخصية قوية في الحفاظ على تقدمه، خاصة مع عودة غابرييل ماغالهايس في الشوط الثاني لأول مرة منذ نوفمبر، ليسهم في تأمين الانتصار.
ورغم الفرص الضائعة، لا سيما من مارتينيلي، كان لدافيد رايا – في مباراته رقم 150 في الدوري الإنجليزي – الدور الأبرز في حسم المواجهة، بتصديه الحاسم لمحاولة مينتيه.
ويأمل أرسنال مواصلة نتائجه الإيجابية عندما يستضيف أستون فيلا في 30 ديسمبر، في مواجهة يسعى خلالها للثأر من خسارته السابقة في ملعب فيلا بارك.
انتفاضة برايتون تأتي متأخرة
دخل برايتون اللقاء وهو يعاني من تراجع واضح في المستوى، وبدت مهمته صعبة أمام فريق ينافس على الصدارة. وافتقد الفريق الزائر للحلول الهجومية في الشوط الأول، دون أي تهديد حقيقي لمرمى أرسنال، في ظل تألق فيربروغن الذي حدّ من الخسائر.
وبعد التأخر بهدفين، بدا أن آمال برايتون قد تلاشت، قبل أن يمنحهم غوميز هدفاً مفاجئاً أعاد التوتر إلى أجواء ملعب الإمارات. وكاد البديل مينتيه أن يستغل هذا الارتباك، لكن رايا وقف سداً منيعاً أمام محاولته المقوسة.
وفي النهاية، لم ينجح برايتون في إدراك التعادل، ليواصل نزيف النقاط ويصل إلى خمس مباريات متتالية دون فوز، بين تعادل وخسارة. وقد تمثل المواجهة المقبلة أمام وست هام يونايتد فرصة مناسبة للفريق من أجل استعادة توازنه وإنعاش آماله في جدول الترتيب.